العلامة الحلي
330
تحرير الأحكام
لأنّ الله عزّ وجلّ أهلك أمّةً لحرمة الدّبر ، ولم يُهْلِك أحداً لحرمة الفرج ( 1 ) . 6790 . الثاني : اللّواط هو وطء الذّكران ، سواء كان بإيقاب أو بغيره ، وهو قسمان : الأوّلُ الإيقابُ ، ويجب فيه القتلُ على الفاعل والمفعول ، مع بلوغهما ورشدهما ، سواء كانا حرّين أو عبدين ، ومسلمين أو كافرين ، ومحصنين أو غير محصنين ، أو بالتفريق . والثاني ما ليس فيه إيقابٌ ، كالتفخيذ أو بين الأليتين ، وفيه قولان : أحدهما جلد مائة مطلقاً ، ( 2 ) والثاني ما اختاره الشيخ وهو الرجم إن كان محصناً ، وجلد مائة إن لم يكن ( 3 ) والأوّلُ أقوى ، وروي في الإيقاب الرجم مع الإحصان والجلد مع عدمه ( 4 ) والمشهور ما قدّمناه . 6791 . الثّالث : لا فرق في قسمي اللّواط بين الحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ، والمحصن وغيره ، خلافاً للشيخ في المحصن مع عدم الايقاب ( 5 ) ولو لاط البالغ بالصّبيّ فأوقبه ، قُتِلَ البالغ وأُدِّب الصّبيّ ، وكذا لو لاط بمجنون ، ولو لاط
--> 1 . مستدرك الوسائل : 14 / 342 ، الباب 15 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 4 ( عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ) باختلاف قليل . ولاحظ المقنع : 430 . 2 . وهو خيرة المفيد في المقنعة : 785 ; وسلاّر في المراسم : 253 ; والحلبي في الكافي في الفقه : 408 ; والحلّي في السرائر : 3 / 458 ، والسيد المرتضى في الانتصار : 510 ، المسألة 278 . 3 . النهاية : 704 ; والتهذيب : 10 / 55 في ذيل الحديث 203 ، وهو خيرة ابن البراج في المهذّب : 2 / 530 . 4 . لاحظ الوسائل : 18 / 418 ، الباب 1 من أبواب حدّ اللّواط . 5 . النهاية : 704 .